Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

Printed page: 218

Text

الباب الحادي عشر في العشق: هل هو اضطراريٌّ خارجٌ [٥٤ ب] عن الاختيار أو أمرٌ اختياريٌّ؟ واختلاف النَّاس في ذلك، وذكر الصَّواب فيه فنقول: اختلف الناس في العشق: هل هو أمر اختياريٌّ أو اضطراريٌّ خارجٌ عن مقدور البشر؟ فقالت فرقة: هو اضطراريٌّ، وليس باختياريٍّ، قالوا: وهو بمنزلة محبَّة الظمآن للماء البارد، والجائع للطعام، وهذا ممَّا لا يُمْلَكُ. وقال بعضهم: والله لو كان لي من الأمر شيءٌ ما عذَّبتُ عاشقًا! لأن ذنوبَ العُشَّاق اضطراريةٌ، فإذا كان هذا قولَه فيما تولَّد عن العِشْقِ مِنْ فعلٍ اختياريٍّ، فما الظنُّ بالعشق نفسه؟ وقال أبو محمد بنُ حزم: قال رجلٌ لعمر بن الخطاب ﵁: يا أميرَ المؤمنين! إني رأيت امرأةً فعَشِقْتُها! فقال عمر: ذاك ممَّا لا يُمْلك. وقال كامل في سَلْمى (١): يلومُونني في حُبِّ سَلْمَى كأنَّما ... يَرَوْنَ الهَوى شيئًا تَيَمَّمْتُه عَمْدَا

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) البيتان في «ديوان الصبابة» (ص ٥١). والصواب «كاهل» كما في الواضح المبين (ص ٣٠).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«روضة المحبين ونزهة المشتاقين» (ص ٢١٨)
Short
ابن القيم، روضة المحبين ونزهة المشتاقين، ص ٢١٨.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). روضة المحبين ونزهة المشتاقين. ٧٥١هـ، ص ٢١٨.

Go to a printed page