Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

Printed page: 167

Text

الباب السابع في ذكر مناظرةٍ بين القلب والعين، ولوم كلٍّ منهما صاحبه (١)، والحكم بينهما لمَّا كانت العين رائدًا، والقلب باغيًا وطالبًا، وهذه لها لذَّةُ الرؤية، وهذا له لذة الظفر؛ كانا في الهوى شريكَيْ عِنان. ولمَّا وقعا في العَنَاءِ، واشتركا في البلاء؛ أقبلَ كلٌّ منهما يلوم صاحبَه، ويعاتبه. فقال القلب للعين: أنتِ التي سُقْتِني إلى موارد الهَلَكاتِ، وأوقعتني في الحَسَرات بمُتابعتِك اللَّحَظات، ونزَّهْت طرفَك في تلك الرياض، وطلبتِ الشِّفاء من الحَدَق المِراض، وخالفت قولَ أحكم الحاكمين: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور/٣٠] وقول رسوله (٢) ﷺ: «النَّظر إلى المَرْأَةِ سهْمٌ مسمُومٌ منْ سهام إبليس، فمنْ تركَه خَوْفَ اللهِ ﷿؛ أثابَهُ الله إيمانًا يجِدُ حلاوَتَهُ في قَلْبه». رواه الإمام أحمد (٣): حدَّثنا هشيم، حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن محارب بن دِثار، عن صِلة، عن حذيفة.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) ت: «لصاحبه». (٢) ت: «النبي». (٣) لم أجده في «مسنده». وسبق تخريج الحديث.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«روضة المحبين ونزهة المشتاقين» (ص ١٦٧)
Short
ابن القيم، روضة المحبين ونزهة المشتاقين، ص ١٦٧.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). روضة المحبين ونزهة المشتاقين. ٧٥١هـ، ص ١٦٧.

Go to a printed page