Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

Printed page: 168

Text

وقال عمر بن شَبَّة (١): حدَّثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدَّثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشيُّ، حدَّثنا أبو الحسن المدنيُّ، حدَّثنا عليُّ ابن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «نظَرُ الرَّجُلِ في محَاسِن المَرأة سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إبلِيسَ مَسْمُومٌ، فمَنْ أعْرَضَ عَنْ ذلك السَّهْمِ أعْقَبَهُ الله عبادَةً تَسُرُّه». فَمَنِ الملومُ سوى من رمى صاحبَه بالسَّهم المسموم؟ أَوَ ما علمتِ أنَّه ليسَ شيءٌ أضَرَّ على الإنسان من العين واللسان؟ فما عَطِبَ أكثرُ من عطِبَ إلا بهما، وما هَلَكَ أكثرُ من هلكَ إلا بسببهما، فَلِلّهِ كم من موْرِد هلكةٍ أوردَاه، ومصدَر ردًى عنه أصدراه، فمن أحبَّ أن يحيا سعيدًا، ويعيش حميدًا؛ فليَغُضَّ من عِنان طَرْفه ولسانه؛ ليسلمَ من الضَّرر، فإنَّه كامنٌ في فضول الكلام، وفضول النظر. وقد صرَّح الصَّادقُ المصدوقُ بأنَّ (٢) العينين تزنيان، وهما أصلُ زنى الفرج (٣)، فإنَّهما له رائدان، وإليه داعيان. وقد سُئل رسولُ الله ﷺ [٤١ ب] عن نظرة الفَجْأة، فأمر السائل أن

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) أخرجه من طريقه الخرائطي في «اعتلال القلوب» (ص ١٤٣). وفي إسناده عنبسة ابن عبد الرحمن القرشي، وهو ضعيف. (٢) ت: «أن». (٣) تقدم تخريجه.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«روضة المحبين ونزهة المشتاقين» (ص ١٦٨)
Short
ابن القيم، روضة المحبين ونزهة المشتاقين، ص ١٦٨.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). روضة المحبين ونزهة المشتاقين. ٧٥١هـ، ص ١٦٨.

Go to a printed page