Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

Printed page: 47

Text

فصل وأمَّا الدَّنَفُ: فلا تكاد تستعمله (١) العرب في الحبِّ، وإنَّما وَلِع به المتأخرون، وإنَّما استعملته العربُ في المرض. قال في الصحاح (٢): الدَّنَف بالتحريك: المرض الملازم. ورَجل دَنَفٌ أيضًا ــ يعني بفتح النون ــ وامرأةٌ دَنَفٌ، وقومٌ دَنَف، يستوي فيه المذكر والمؤنَّث، والتثنية والجمع، فإن قلت: رجل دَنِفٌ قلت: امرأَةٌ دَنِفَةٌ، أَنَّثتَ وثنَّيتَ وجمعتَ، وقد دَنِف المريضُ بالكسر: ثقُل. وأدْنَفَ بالألف مثلُه، وأدْنَفَهُ المرضُ يتعدَّى ولا يتعدَّى، فهو مُدْنِفٌ وَمُدْنَف. قلت: وكأنهم استعاروا هذا الاسم للحبّ اللازم تشبيهًا له به، والله أعلم. فصل وأمَّا الشَّجْوُ: فهو حُبٌّ يتبعه همٌّ وحزن. قال في الصحاح (٣): الشَّجْوُ: الهمُّ والحُزْن، يقال: شَجَاهُ يَشْجُوهُ شَجْوًا: إذا حَزَنه (٤)، وأشْجاه يُشْجيه إشجاءً: إذا أَغَصَّه (٥). تقول منهما جميعًا: شَجِيَ بالكسر

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) ش: «يكاد يستعمله». (٢) (٤/ ١٣٦٠). (٣) (٦/ ٢٣٨٩). (٤) ش: «أحزنه». (٥) ش: «أغضبه» تحريف.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«روضة المحبين ونزهة المشتاقين» (ص ٤٧)
Short
ابن القيم، روضة المحبين ونزهة المشتاقين، ص ٤٧.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). روضة المحبين ونزهة المشتاقين. ٧٥١هـ، ص ٤٧.

Go to a printed page