Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

Printed page: 71

Text

القبر، فهو جَنِين. والحُبُّ المفرط يَسترُ العقلَ، فلا يَعْقِلُ المحبُّ ما ينفعه ويضرُّه، فهو شعبةٌ من الجنون. فصل وأمَّا اللَّمم: فهو طَرَفٌ من الجنون، ورجل ملمومٌ، أي به لَمَمٌ، ويقال أيضًا: أصابت فلانًا من الجِنِّ لَمَّةٌ، وهو المَسُّ، والشيء القليل، قاله الجوهري (١). قلت: وأصلُ اللفظة من المقاربة، ومنه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم/٣٢] وهي الصغائر. قال ابن عباس ﵄: ما رَأَيتُ أَشبهَ باللّمم مما قال أبو هريرة: «إنَّ العينَ تزني، وزناها النظرُ، واليدَ تزني، وزناها البطشُ، والرِّجْل تزني، وزناها المشي، والفم يزني، وزِناه القُبَل» (٢). ومنه: ألمَّ بكذا، أي: قاربَه ودنا منه، وغلامٌ مُلِمٌّ، إذا قاربَ البلوغ، وفي الحديث: «إنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ» (٣) أي: يقرب من ذلك.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) «الصحاح» (٥/ ٢٠٣٢). (٢) أخرجه مسلم (٢٦٥٧). (٣) أخرجه البخاري (٦٤٢٧)، ومسلم (١٠٥٢) من حديث أبي سعيد الخدري.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«روضة المحبين ونزهة المشتاقين» (ص ٧١)
Short
ابن القيم، روضة المحبين ونزهة المشتاقين، ص ٧١.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). روضة المحبين ونزهة المشتاقين. ٧٥١هـ، ص ٧١.

Go to a printed page