روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
وبالجملة فلا يستبين كونُ (١) اللَّمَم من أسماءِ الحبِّ وإن كان قد ذكره جماعة، إلا أن يُقال: إنَّ المحبوبَ قد ألمَّ بقلب المُحبِّ؛ أي نزلَ به، ومنه: ألمِمْ بنا، أي: انزل بنا، ومنه قوله (٢):
متى تأْتِنا تُلْمِمْ بنا في دِيارنَا ... تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا ونارًا تأجَّجا
فصل
وأمَّا الخَبْلُ: فمن مُوجبات العشق وآثاره، لا من أسمائه، وإن ذُكر من أسمائه (٣) فإنَّ أصلَه الفساد، وجمعُه خُبُول. والخَبَل ــ بالتحريك ــ: الجنون، يقال: به خَبَلٌ، أي: شيء من أهل الأرض، وقد خَبَله وخَبَّلَه (٤) واخْتَبَلَه: إذا أفسدَ عقلَه أو عضوه، ورجلٌ مُخَبَّلٌ، وهو نوع من الجنون والفساد.
فصل
وأمَّا الرَّسِيسُ فقد كثُر في كلامهم: رَسِيسُ الهوى والشوق، ورَسيسُ الحبّ، فظنّ من أدخلَه في أسماء الحبِّ أنَّه منها، وليس كذلك، بل