Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٨

وفي الصحيحين (١) عن عُروة قال: كانت خَوْلَةُ بنت حكيم من اللاتي وهَبْنَ أنفسهن للنبي ﷺ، فقالت عائشة ﵂: أما تستحي المرأة أنْ تَهَبَ نفسَها للرجل؟ فلما نزلت ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ [الأحزاب/٥١] قلتُ: يا رسول الله! ما أرى ربَّك إلا يُسارعُ في هواكَ.

وفي قصة أسارى بدرٍ قال عمر بن الخطَّاب ﵁: فهَوِيَ رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر ﵁ ولم يَهْوَ ما قلتُ. وذكر الحديث (٢).

وفي السنن (٣) أنَّ أعرابيًّا قال للنبي ﷺ: جئتُ أسألك عن الهوى، فقال: «المَرْءُ مع من أحبَّ».

فصل

وأما الصَّبْوة والصِّبا: فمن أسمائها أيضًا، قال في الصحاح (٤): والصِّبا من الشوق، يقال منه: تَصَابى، وصَبَا، يَصْبُو، صَبْوَةً، وَصُبُوًّا، أي: