روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
بالفتح، ووجد في المال، أي: صار واجدًا وَجْدًا ووُجْدًا ووِجْدًا بالفتح والضم والكسر وجِدَةً إذا استغنى. وأما إطلاق اسم الوَجْد على مجرَّد المحبة فغير معروف، وإنما يطلق على محبَّةٍ معها فَقْدٌ يُوجب الحزن.
فصل
وأما الكَلَف: فهو من أسماء الحبِّ أيضًا، يقال: كَلِفْتُ بهذا الأمر، أي: أُولِعتُ به [١١ أ] فأَنا كَلِفٌ به، قال (١):
فتعلَّمِي أنْ قد كَلِفْتُ بكُم ... ثم اصنعي ما شئْتِ عن عِلْم
وأصل الكلمة (٢) من الكُلْفة والمشقَّة، يقال: كلَّفه تكليفًا إذا أمره بما يَشُقُّ. قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة/ ٢٨٦]، ومنه تكلَّفتُ الأمرَ: تجشَّمته، والكُلْفَةُ: ما يُتكَلَّف من نائبةٍ أو حقّ. والمتكلِّف: المتعرّض لِمَا لا يَعنيه، قال الله تعالى: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص/٨٦].
وقيل: هو مأْخوذٌ من الأثر، وهو شيءٌ يعلو الوجهَ كالسِّمْسِم.