Skip to content

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٧٨

والخليل: الصَّديق، والأنثى خليلة. والخِلالة والخَلالة والخُلالة بكسر الخاء وفتحها وضمِّها: الصَّداقةُ والمودَّة. قال (١):

وكيف تُوَاصِلُ مَنْ أصبحتْ ... خِلَالَتُهُ كأبي مَرْحَب

وقد ظنَّ بعضُ مَنْ لا علمَ عنده: أنَّ الحبيبَ أفضلُ من الخليل، وقال: محمَّدٌ حبيبُ الله، وإبراهيمُ خليلُ الله. وهذا باطلٌ من وجوهٍ كثيرة:

منها: أنَّ الخُلة خاصةٌ، والمحبَّة عامَّة، فإنَّ الله يحبُّ التَّوابين، ويحبُّ المتطهِّرين، وقال في عباده المؤمنين: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة/٥٤].

ومنها: أنَّ النبيَّ ﷺ نفى أن يكونَ له من أهل الأرض خليل، وأخبرَ أنَّ أحبَّ النِّساء إليه عائشة، ومن الرجال أبوها (٢).

ومنها: أنه قال: «إنَّ الله اتَّخَذَني خلِيلًا، كَمَا اتَّخَذَ إبرَاهيمَ