Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٠١

بالاتفاقِ، وإن كان ممن تُنُوزِعَ في رقِّ جنسِه؛ وقَع النِّزاعُ في رقِّه كالعربِ، والصحيحُ: أنه يجوزُ استرقاقُ العربِ والعجمِ؛ لما في «الصحيحَينِ» أنه ﷺ قال لعائشةَ - وعندَها سَبِيَّةٌ من بني تميمٍ-: «أعتِقِيها؛ فإنها من ولَدِ إسماعيلَ»، وجاءت صدقاتُ بني تميمٍ، فقال: «هذه صدقاتُ قومِنا»، وقال: «هم أشَدُّ أمَّتي على الدَّجَّالِ»، قال أبو هُرَيرةَ: لا أزال أحِبُّهم؛ يعني: بني تميمٍ، بعدَ هذه الثلاثِ التي سَمِعْتُهنَّ من (١) رسولِ اللهِ ﷺ (٢).

وفي «الصحيحَينِ» أنه قال: «من قال: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كل شيءٍ قديرٌ عشْرَ مراتٍ؛ كان كمَن أعتقَ أربعةَ أنفُسٍ من بني إسماعيلَ» (٣).

وسَبَى هَوازِنَ - وهم عربٌ - ثم أعتَقَهم بعدَ أن طلبَهم من المسلمِينَ، وطَيَّبوا ذلك له (٤)، وقد وطِئَهم المسلمونَ من سَبايا أوطاسَ، وهم من بني هَوازِنَ (٥)، ولما جاءَتْه جُوَيرَةُ بنتُ الحارثِ تطلبُ منه شيئًا يعينُها في كتابتِها، فقال ﷺ: «هل لكِ في خيرٍ من ذلك، أقضي دَينَكِ، وأتزوَّجُكِ»، ففعلَتْ، فتزوَّجَها، فقال الناسُ: أصهارُ رسولِ اللهِ ﷺ، فأرسَلوا ما بأيديهم، فلقد عتَقَ بتزويجِه إياها