مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ٢/ ٢٠٠
وقولُه: ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ جعَلَه عثمانُ وغيرُه من الصحابةِ مُتناوِلًا للجمعِ بينَ الأختينِ؛ حين قالوا: «أحلَّتْهما آيةٌ، وحرَّمَتْهما آيةٌ» (١)، وما حرُمَ فيه الجمعُ بالنكاحِ، قد تُنوزِعَ في تحريمِ الجمعِ فيه بملكِ اليمينِ (٢).
ومَن زنى بامرأةٍ
، ثم وجَد معها بنتًا، لا يعلمُ: هل هي منه، أم لا؟ لا تحِلُّ له؛ لأنها إن كانت من غيرِه؛ حرُمتْ عليه عندَ مالكٍ، وأبي حنيفةَ، وإحدى الروايتينِ عن أحمدَ، وإن كانت بنتَه من الزنى؛ فأغلَظُ من ذلك، وإذا اشتَبهَتْ عليه بغيرِها؛ حرُمتا (٣).
وإذا تزوَّجَ الحرُّ القُرَشيُّ أَمَةً
؛ فولدُه رقيقٌ لسيدِ الأَمَةِ باتِّفاقِ العلماءِ؛ لأن الولدَ يتبَعُ أمَّه في الحريةِ والرقِّ، ويتبَعُ أباه في النسبِ والولاءِ، فإن كان الولدُ ممن يُسترَقُّ جنسُه بالاتفاقِ؛ فهو رقيقٌ