Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ١٩٤

وقد اتَّفقَ أئمةُ الفَتْوى على أنه إذا شرَط التحليلَ في العقدِ؛ كان باطلًا، وبعضُهم لم يجعلْ للشرطِ المتقدمِ ولا العرفِ المطَّردِ تأثيرًا.

وأما الصحابةُ والتابعونَ وأكثرُ أئمةِ الفَتْوى: فلا فرقَ عندَهم بينَ الشرطِ المتقدمِ والعرفِ، وهو قولُ أهلِ المدينةِ وأهلِ الحديثِ.

والنصارى تَعيبُ الإسلامَ بنكاحِ المُحلِّلِ، يقولونَ: المسلمونَ قال لهم نبِيُّهم: (إذا طلَّقَ أحدُكم زوجتَه؛ لم تَحِلَّ له حتى تزنِيَ)، ونبِيُّنا ﷺ برِيءٌ من ذلك، هو وأصحابُه والتابعونَ لهم وجمهورُ أئمةِ المسلمِينَ (١).

فَصْلٌ

لا يُشترَطُ في صحةِ النكاحِ

؛ الإشهادُ على إذنِ المرأةِ قبلَ النكاحِ في المذاهبِ الأربعةِ؛ إلا وجهًا ضعيفًا للشافعيِّ وأحمدَ.

بل إذا قال: أذِنَتْ لي؛ جاز عقدُ النكاحِ، ثم إن أنكرَتِ الإذنَ؛ فالقولُ قولُها مع يمينِها.

وإن صدَّقَتْ على الإذنِ؛ فالنكاحُ ثابتٌ باطنًا وظاهرًا.

والذي ينبغي للشهودِ: أن يشهدوا على إذنِ الزوجةِ؛ ليكونَ العقدُ