مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
وإن كان بعدَه - وقيلَ: إن الصداقَ يستقرُّ بهذه الخلوةِ -، أو كان قد وطِئَها؛ فإنه يرجعُ بالمهرِ على مَن غرَّه.
وإن قيلَ: لا يستقرُّ؛ فلا شيءَ عليه.
وله أن يُحلِّفَ مَن ادَّعى الغرورَ عليه: أنه لم يَغُرُّه.
وله الخيارُ ما لم يصدرْ منه ما يدلُّ على الرضا، بقولٍ أو فعل.
فإن وطِئَها بعدَ ذلك؛ فلا خيارَ له؛ إلا أن يدعيَ الجهلَ، فهل له الخيارُ؟ فيه نزاعٌ، الأظهرُ: ثبوتُ الفسخِ.
فَصْلٌ
ليس للعمِّ ولا لغيرِه
أن يزوِّجَ مولِّيتَه بغيرِ كُفْءٍ إذا لم تكُنْ راضيةً، باتِّفاقِ الأئمَّةِ، وإذا فعل ذلك استحقَّ العقوبةَ الشرعيةَ؛ بل لو رضِيَتْ بغيرِ كُفْءٍ؛ كان لوليٍّ آخَرَ الفسخُ، وليس للعمِّ إجبارُ البالغةِ بكُفْءٍ، فكيفَ بغيرِ كُفْءٍ؟!
وإذا قال لها: إن لم تأذَني زوَّجَكِ الشرعُ بغيرِ اختيارِكِ؛ لم يصِحَّ الإذنُ ولا النكاحُ.
وليس للزوجِ منعُ الأمِّ من بنتِها إذا كشَفَتْ حالَها؛ بل إما يمكِّنُها من كشفِ حالِها، أو تسكنُ بينَ جيرانٍ من أهلِ الصدقِ يكشفونَ حالَها (١).