Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ١٥٤

وقولُ الواقفِ:

(على زيدٍ، ثم على أولادِه، ثم أولادِ أولادِه)؛ ففيه للفقهاءِ من أصحابِ أحمدَ وغيرِهم عندَ الإطلاقِ قولانِ:

أحدُهما: أنه لترتيبِ الجمعِ على الجمعِ؛ كالمشهورِ في قولِه: على زيدٍ وعمرو، ثم على المساكينِ.

والثاني: أنه لترتيبِ الأفرادِ على الأفرادِ، كما في قولِه: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم﴾؛ أي لكلِّ واحدٍ نصفُ ما تركتْ زوجتُه، وكذا: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾؛ إذ مقابلةُ الجمعِ بالجمعِ تقتضي توزيعَ الأفرادِ على الأفراد؛ نحوُ: لَبِسَ الناسُ ثيابَهم، وركِب الناسُ دوابَّهم (١).

ويجبُ على ناظرِ الوقفِ

أن يجتهدَ في صَرْفِه، فيُقدِّمَ الأحقَّ فالأحقَّ، وإذا اقتَضَتِ المصلحةُ الشرعيَّةُ صَرْفَه إلى ثلاثةٍ؛ مثلُ ألَّا يَكْفيَهم أقلُّ من ذلك، وغيرُهم من الفقراءِ مَكْفِىٌّ بغيرِ هذا الوقفِ، أو يُساويهم فيما يحصُلُ من رَيعِه، وهم أحَقُّ منه عندَ التزاحمِ ونحوِ ذلك؛ جاز ذلك.

وأقاربُ الواقفِ الفقراءُ أَوْلى من الأجانبِ معَ التساوي في الحاجةِ، ويجوزُ أن يُصرَفَ إليه كفايتُه إذا لم يوجدْ أحَقُّ منه.

وإن قُدِّرَ وجودُ فقيرٍ مضطرٍّ؛ كان دَفْعُ ضرورتِه واجبًا، وإن قُدِّرَ