Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ١٤٥

الطبقتينِ في الوقفِ دونَ مَن هو أسفلُ منها، وقد يرى غيرَه وأنه بعدَ ذلك لترتيبِ الأفرادِ على الأفرادِ، فإذا حكَم حاكمٌ ثانٍ فيما لم يحكمْ فيه الأولُ بما لا يناقضُ حُكْمَه؛ لم يكُنْ نقضًا لحكمِه، فلا يُنقَضُ الثاني إلا بمخالفةِ نصٍّ أو إجماعٍ (١).

ولا يجوزُ إكِراءُ الوقفِ

لمن يضُرُّ به باتِّفاقِ المسلمِينَ.

ولا يجوزُ اكِتراءُ الشجرِ بحالٍ، وإن سُوقِيَ عليها بجزءٍ يسيرٍ حِيلةً؛ لم يَجُزْ ذلك في الوقفِ باتِّفاقِ العلماءِ (٢).

ومَن وقَف مدرسةً

، وشرَط على أهلِها الصلواتِ الخمسَ فيها، ليس هذا شرطًا صحيحًا يقفُ الاستحقاقُ عليه، كما كان يفتي بذلك في هذه الصورةِ بعينِها الشيخُ عزُّ الدينِ بنُ عبدِ السلامِ وغيرُه من العُلَماءِ؛ لأدلةٍ متعددةٍ، وقد بسَطْناها في غيرِ هذا الموضعِ.

ويجوزُ للمُنْزَلينَ أن يُصلُّوا في المسجدِ الأقصى الصلواتِ الخمسَ، ولا يُصلُّوها في المدرسةِ، ويستحِقُّونَ معَ ذلك ما قُدِّرَ لهم، وذلك أفضلُ لهم من أن يُصلُّوا في المدرسةِ، والامتناعُ من أداءِ الفرضِ في المسجدِ الأقصى لأجلِ حِلِّ الجاري؛ وَرَعٌ فاسدٌ، يمنعُ صاحبَه الثوابَ