مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ٢/ ١٧٣
بَابُ اللُّقَطَةِ
وإذا وقَعَ المركبُ في البحرِ وغرِقَ
، وفيه زيتٌ، فانكفأ الزيتُ على وجهِ الماءِ، فمن جمعَه فقد خلَّصَ مالَ المعصومِ من التَّلَفِ، وله أجرةُ المثلِ في أصَحِّ قولَيِ العلماءِ، والزيتُ لصاحبِه بلا نزاعٍ؛ إلا عندَ الحسنِ، فإنه قال: (هو لمن خلَّصَه)، وقد قال الصحابةُ فيمن اشترى أموالَ المسلمِينَ من الكفارِ: «إنه يَأخذُه ممن اشتراه بالثمنِ» (١).
ولو كان المالُ حيوانًا فخلَّصَه من مهلكةٍ؛ ملَكَه، كما ورد الأثرُ (٢)؛ لأن للحيوانِ حرمةً في نفْسِه، بخلافِ المتاعِ؛ فتخليصُه لحقِّ الحيوانِ، قد يئِسَ منه صاحبُه، بخلافِ المتاعِ.
وإن كان في السفينةِ رُمَّانٌ؛ فهو لُقَطةٌ؛ إن رُجِي وجودُ صاحبِه عُرِّفَ حولًا، وإن كان لا يُرجَى وجودُه؛ ففي تعريفِه قولانِ، وعلى القولَينِ: