Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ١٤١

وأيضًا: فعمرُ ﵁ كان يتصدَّقُ كلَّ عامٍ بكُسْوةِ الكعبةِ، يقسِمُها بينَ الحجاجِ (١).

وصرفُه إلى إمامِه ومؤذِّنِه معَ فقرِهما؛ أَوْلى من غيرِهما (٢).

ولْيُعلَمْ أن الجهاتِ الدينيةَ

- مثلُ: الخوانقِ والمدارسِ، وغيرِها -؛ لا يجوزُ أن يَنزِلَ فيها فاسقٌ، سواءٌ كان فسقُه بظلمِه للخلقِ، وتعدِّيه بقولِه وفِعْلِه، أو فسقه بتعدِّي حدودِ اللهِ التي بينَه وبينَ اللهِ.

ومَن ينزلُ بشرطِ الواقفِ؛ لم يَجُزْ صرفُه، ومَن أعان على ذلك فقد أعانَ على الإثمِ والعدوانِ (٣).

وإذا رأى الناظرُ

تقديمَ أربابِ الوظائفِ الذينَ يأخذونَ على عملٍ معلومٍ؛ كالإمامِ والمؤذِّنِ: فقد أصابَ؛ إذا كان الذي يأخذونَه لا يزيدُ على جُعْلِ مثلِهم في عادةِ الناسِ، كما أنه يجبُ تقديمُ الجابي والعاملِ والصانعِ والبنَّاءِ، ونحوِهم ممن يأخذُ على عملٍ يعمَلُه في تحصيلِ المالِ، أو عمَارَة المكانِ؛ يُقدَّمونَ بأخذِ الأجرةِ.