مدونة أحكام الوقف الفقهية
وقد قيَّد بعض الفقهاء إعادة الناظر الفاسق بعد توبته إلى الولاية بقيود منها:
أن يكون مشروطًا له النظر، فصرَّح الشافعية والإمامية والزيدية بأن إعادة الناظر الفاسق في هذه الحالة خاصٌّ بالناظر المشروط من قِبل الواقف، وفي غير ذلك لا تعاد النظارة إليه (١).
قال الرملي الشافعي: "ولا يعود النظر بعود الأهلية ما لم يكن نظره بشرط الواقف، كما أفتى به المصنف" (٢).
وقال الخطيب الشربيني الشافعي: "فإن زال الاختلال عاد نظره إن كان مشروطًا في الوقف، منصوصًا عليه بعينه" (٣).
وقال من الإمامية: "ولو عرض له الفسق انعزل، فإن عاد عادت إن كان مشروطًا من الواقف" (٤).
وقال أحمد المرتضى من الزيدية: "وفي الفسق خلاف ... إلا الوصي قبل الحكم بالعزل" (٥).
وهو ما يؤخذ من عبارات الحنفية في الناظر المجنون إذا عاد إليه عقله؛ قال ابن عابدين في تعليقه على عبارة الفتح "وينعزل الناظر بالجنون المطبق إذا دام سنة، فإذا عاد إليه عقله عاد إليه النظر": "والظاهر أن هذا في المشروط له النظر، أما منصوب القاضي فلا" (٦).