مدونة أحكام الوقف الفقهية
٢ - الحمل: وهناك من يعتبر أن الحمل من المعدوم؛ فلا يصح الوقف عليه (١).
٣ - الْبَهِيمَةُ: لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عليها وهو الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الأَصْحَاب، وهنالك قول بالصِّحَّةَ كما في الْوَقْفِ على الْقَنْطَرِة والسِّقَايَةِ وَيُنْفِقُ عليها (٢).
فإن قيل: قد جوزتم الوقف على المساجد والسقايات وأشباهها، وهي لا تملك، قلنا: الوقف هناك على المسلمين (٣).
ب) لا يصح الوقف على الحمل أصالة بل تبعا في المذهب الحنبلي:
لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ على الْحَمْلِ بِنَاءً على أَنَّهُ تَمْلِيكٌ وَأَنَّهُ لَا يَمْلِك، وَهَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ منهم. لكن مَنْع الْوَقْفِ على الْحَمْلِ يَخْتَصُّ بِمَا إذَا كان الْحَمْلُ أَصْلًا في الْوَقْفِ، أَمَّا إذَا كان تَبَعًا بأن وَقَفَ على أَوْلادِهِ أو أَوْلادِ فُلَانٍ وَفِيهِمْ حَمْلٌ أو انْتَقَلَ إلَى بَطْنِ وَفِيهِمْ حَمْلٌ فَيَصِحُّ بِلَا نِزَاعٍ لَكِنْ لَا يُشَارِكُهُمْ قبل وِلَادَتِهِ على الصَّحِيحِ من الْمَذْهَبِ، فمن قال وَقَفْت على من سَيُولَدُ لي أو من سَيُولَدُ لِفُلَانٍ لم يَصِحَّ على الصَّحِيحِ من الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الأَصْحَابِ (وَإن كان هنالك من فقهاء المذهب الحنبلي من أجاز الْوَقْفِ على الْحَمْلِ ابْتِدَاءً) (٤)، فمن وقف على أولاده أو أولاد غيره، وفيهم حمل، لم يستحق شيئًا قبل انفصاله؛ لأنه لم تثبت له أحكام الدنيا قبل انفصاله (٥).