Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٩٧

وورد في كتاب النيل من كتب الإباضية: "ولا يصح لراهن في رهنة بيع ولا هبة ولا إصداق أو إكراء أو قسمة إن شورك فيه"، قال شارحه: "فبطل كل عقد عقده الراهن فيه حتى يفكه من المرتهن" (١).

وقال الطبطبائي من الإمامية: "الشرط السابع: ألا يكون متعلقًا لحق الغير المانع من التصرف، فلا يصح وقف العين المرهونة قبل فكها على الأقوى" (٢).

واستدلوا بما يأتي:

١ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا ضرر ولا ضرار" (٣)، ووجه الاستدلال: أن في وقف الراهن للمال المرهون ضررًا بيِّنًا على المرتهن؛ لضياع حقه من التوثيق، فبطل لأجل ذلك (٤).

٢ - أن في القول بصحة وقف الراهن للمال المرهون إبطالا لحق المرتهن، والرهن في حقيقته إثبات لدين المرتهن، حتى يختص به فيقدم على الغرماء عند المزاحمة ويأمن فوات الدين، وفي القول بإبطال وقف المال المرهون حفظا لحق المرتهن.

٣ - أن من شرط الموقوف أن يكون متمحض الملك للواقف، منفكًا عن تعلق حق للغير به، والمال المرهون قد تعلق به حق المرتهن، فلا يجوز وقفه إلا بإذنه (٥).

القول الثالث: صحة وقف الراهن للرهن، وهو قول عند المالكية "وتعود العين بعد افتكاكها من الرهن إلى الموقوف عليهم" (٦)، وهو وجه عند الشافعية (٧)،