مدونة أحكام الوقف الفقهية
ووجهه: أن نصوص الشرع متظافرة على الحث على تحرير الرقيق، وفي وقفهم تضييق عليهم في هذا الباب، فكره لأجل ذلك.
القول السادس: الجواز في الخيل خاصة، والكراهة فيما عداها، وهو قول مروي عن مالك أيضًا (١).
رابعًا: مسألة وقف العقار:
العقار: هو كل ما لا يمكن نقله وتحويله من مكان إلى آخر (٢)؛ كالأراضي، والبساتين، والدور، والحوانيت، والآبار، والقناطر، والطرق.
فوقفه صحيح باتفاق أهل العلم القائلين بمشروعية الوقف (٣).
ويدل لذلك ما يأتي:
أ) أن الأصل في باب الوقف هو العقار؛ فهو الذي وقفه النبي ﷺ، وهو أشهر ما وقفه الصحابة الكرام ﷺ، ومن أمثلة ذلك:
١ - قول عمر بن الخطاب قال ﵁: "كان لرسول الله ثلاث صفايا: بنو النضير، وخبير، وفدك، فأما بنو النضير فكانت حبسًا لنوائبه، وأما فدك فكانت حبسًا لأبناء السبيل" (٤).
٢ - قول عائشة ﵂: "إن رسول الله ﷺ جعل سبع حيطان له بالمدينة صدقة على بني عبد المطلب وبني هاشم" (٥).