Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤١٢

٣ - قول عمرو بن الحارث ﵁: "ما ترك رسول الله ﷺ عند موته درهمًا ولا دينارًا ولا عبدًا ولا أمة ولا شيئًا، إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضًا جعلها صدقة" (١).

٤ - أن عمر بن الخطاب خزانة أصاب أرضًا بخيبر، فأتي النبي ﷺ فقال: أصبت أرضا لم أصب مالًا قط أنفس منه، فكيف تأمرني؟ قال ﷺ: "إن شئت حبّست أصلها، وتصدّقت بها" (٢).

٥ - وقف عثمان بن عفان ﵁ لبئر رومة، وزيادته بقعة حول مسجد النبي ﷺ لما ضاق المسجد بالمصلين (٣).

ب) أن الوقف يراد للدوام، وهو حبس للأصل، وفي جمع النبي ﷺ بين لفظي التحبيس والتسبيل في قوله ﷺ: "أحبس أصلها وسبِّل ثمرتها" (٤) .. بيان لحالة الابتداء والدوام؛ فإن حقيقة الوقف ابتداء تحبيسه ودوام تسبيل منفعته؛ ليكون صدقة جارية لا تنقطع، ليستمر الثواب للواقف في حياته وبعد مماته، ويستمر النفع للموقوف عليهم، وأصدق ما ينطبق عليه ذلك هو العقار (٥).

خامسًا: مسألة ما يدخل تبعًا لوقف العقار:

أ) من وقف عقارًا بجميع حقوقه، أو بجميع ما فيه، دخلت الدار والأرض وما فيها من الأبواب والسلالم والأبنية والأشجار والزروع والثمار، وإذا وقفه واستثنى جزءًا معلومًا صح الوقف والاستثناء.