Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤١٣

ب) وإذا وقف عقارا وأطلق دخل في الوقف ما كان داخلًا في البيع، وما لا فلا (١)، فإذا وقف دارًا تناول أرضها، وبناءها، وما يتصل بها لمصلحتها كالسلالم والرفوف المسمرة والأبواب المنصوبة.

ج) أما إذا وقف أرضًا:

فعند الحنفية: يدخل ما فيها من البناء والشجر بجميع أنواعه، ولا يدخل ما بها من زرع، كما لا يدخل الثمر الموجود على الشجر وقت الوقف، مؤبرا كان أو غير مؤبر (٢).

وعند المالكية: يدخل ما فيها من البناء والشجر، ولا يدخل ما بها من زرع، كما لا يدخل الثمر بعد التأبير (٣).

وعند الشافعية والحنابلة: يدخل ما فيها من البناء والشجر في أحد القولين عند الشافعية وأحد الوجهين عند الحنابلة، ولا يدخل الزرع الذي لا يحصد إلا مرة واحدة، ولا الجزة الظاهرة من الزرع الذي يُجزَّ مرارًا، أما أصل الزرع فحكمه حكم الشجر، ولا يدخل الثمر بعد التأبير (٤).

سادسًا: مسألة وقف الملك المشاع:

يُراد بالشيوع هنا "ما تعلقت الملكية فيه بجزء نسبي غير محدد من شيء مملوك لأكثر من واحد" (٥).

لا خلاف بين الفقهاء في أنه يشترط في الموقوف مسجدًا أو مقبرة أن يكون مفرزًا لا مشاعًا، وأنه لا يجوز وقفهما على جهة الشيوع، فإذا حدث فإنه لا يتم ولا يترتب عليه أثره إلا بعد الإفراز؛ لأن الشيوع يمنع خلوصهما لله تعالى، ويجعلهما عرضة