Skip to content

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٩٦

عيون الأزهار: "ويصح (أي الوقف) فرارًا من الدَّين ونحوه" (١)، قالوا: لأن الرهن مال الراهن وهو ملكه، فيجوز له التصرف فيه بجميع أنواع التصرفات المباحة، فإذا وقفه صح؛ لصدوره من أهله ومصادفته محله، وإنما فرقنا بين الموسر والمعسر لملاحظة حق المرتهن (٢).

القول الثاني: عدم صحة وقف الراهن للرهن، وهو قول المالكية (٣)، والمذهب عند الشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، والأقوى عند الإمامية (٦)، وهو الذي يظهر من مذهب الإباضية (٧).

قال الدردير من المالكية: "وشرطه (أي الموقوف) ألا يتعلق به حق الغير، فلا يصح وقف مرهون، ومؤجر، وعبد جان حال تعلُّق حق الغير به" (٨).

وقال النووي من الشافعية: "فرع: وقف المرهون باطل على المذهب" (٩).

وقال شمس الدين بن قدامة الحنبلي: "إذا تصرف الراهن في الرهن بغير رضا المرتهن بغير العتق؛ كالبيع والهبة والوقف والرهن .. ونحوه؛ فتصرفه باطل" (١٠).