فقال ابن عابدين: "فلو لشخص بعينه وآخره للفقراء؛ اشتُرط قبوله في حقه، فإن قبله فالغلة له، وإن رده فللفقراء" (١)، وقال بعض المالكية: المتبادر من قول مالك: إن رد المعينُ يكون لغيره أن ذلك باجتهاد الحاكم لا لخصوص الفقراء (٢)، وقال القرافي: "ومنشأ الخلاف هل الواقف أسقط حقه من المنافع في الموقوف، فيكون ذلك كالعتق؟ أو هو تمليك لمنافع العين الموقوفة للموقوف عليه، فيفتقر إلى القبول كالبيع والهبة؟ وهذا إذا كان الموقوف عليه معينًا، أما غير المعين فلا يشترط قبوله، لتعذره" (٣)، وقال ابنُ مُنَجَّا الحنبلي في شرحه بعد تعليل الوجهين: "والأشبه أن يُبني ذلك على أنّ الملك: هل ينتقل إلى الموقوف عليه أم لا؟ فإن قيل بالانتقال؛ قيل باشتراط القبول، وإلّا فلا" (٤).