السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
وكذلك الغش في الصناعات، كمن يصنع للناس بالأجرة، أو من (١) يصنع لنفسه ثم يبيع الناس؛ من النساجين، والطباخين، والخبازين، والشوَّائين، والطحَّانين، والمناديين، والسَّماسرة= فإنّ الغشّ يكثر في هؤلاء، وهو من الخيانة وعدم النصيحة.
وفي «الصحيح» (٢) عن جرير بن عبد الله قال: بايعتُ رسولَ الله ﷺ على النُّصْحِ لكلِّ مسلم.
وفي «الصحيحين» (٣) عن حكيم بن حزام قال: قال رسول الله ﷺ: «البيِّعان بالخيار ما لم يتفرَّقا، فإن صَدَقا وبيَّنا بُورِكَ في بيعهما وإن كَذَبا وكتما مُحِقت بركة بيعِهما».
ومن أعظم الغش: الغش في جنس الأثمان؛ من الدراهم والدنانير والمصوغ منهما، فلا يمكن أحدًا أن يضرب الدراهم والدنانير [إلا] بأمر السلطان خوفًا من الغش، ولا يجوز لذي سلطان أن يكسر سكة المسلمين ليربح فيها، أو لأجل كتابة اسم، فقد روى أبو داود في «سننه» (٤)
أن النبي ﷺ