Skip to content

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم الأول: العمد المحض

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢٠٢

فهذا إذا فعله القاتلُ وهو بالغ عاقل، والمقتولُ معصومٌ مكافئ له= وجب فيه القَوَد، وهو أن يُمَكَّن أولياءُ المقتول من القاتل، فإن أحبوا قَتَلوا، وإن أحبوا أخذو الدية، وإن أحبوا عفوا.

وهل لهم أن يعفوا عن الدية بغير رضى القاتل؟ فيه خلاف مشهور بين الفقهاء، وليس لهم أن يقتلوا غير القاتل (١) لا من قبيلته ولا من غيرهم، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ [الإسراء: ٣٣]، قالوا في التفسير: لا يقتل غير قاتله (٢).

وعن أبي شريح الخُزَاعي قال: قال رسول الله ﷺ: «من أُصيب بدم أو خبل ــ والخبل الجراح ــ فهو بالخيار بين إحدى ثلاث ــ فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه ــ: أن يَقتل، أو يعفو، أو يأخذ الدية، فمن فعل شيئًا من ذلك فعاد، فإن له نار جهنم خالدًا [أ/ق ٦٣] مخلدًا فيها أبدًا» (٣). رواه أهل