السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
Printed page ١٩٤
للطبيب (١).
والولاة والعلماء أطبَّاءُ الخلق، كما كتب سلمان إلى أبي الدرداء لما تولي القضاء: بلغني أنك قعدت طبيبًا فإياك أن تقتل مسلمًا (٢).
وكان عمر ﵁ يقول: لست بخبٍّ ولا يخدعني الخب (٣).
وقالوا: كان عمر أورع من أن يَخْدع، وأعقل من أن يُخْدع (٤).
وسلامة القلب المحمودة: هي سلامته من الأمراض، كالشبهات والأخلاق الردية؛ من النفاق والغِلّ والحسد والبخل والجُبْن وشهوة الزِّنا والكِبر ونحو ذلك.
فأما الجهلُ بالحقائق فليس في نفسه محمودًا؛ إذ العلم صفة كمال، وما ينتفع به إما واجب وإما مستحب. والسياسةُ بالرأي والخبرة أعظم من السياسة بالشجاعة والقوة (٥) وأنفع.
وبذلك يرفع الله الدرجات، كما قال في خبر يوسف ﵇: