Skip to content

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١٨٠

- ﷺ: «دينارٌ أنفقتَه في سبيل الله، ودينارٌ أنفقتَه في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمُها أجرًا الذي أنفقته على أهلك».

وفي «صحيح مسلم» (١) عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: «يا ابن آدم إنك إن تُنفقِ الفضلَ خيرٌ لك، وإن تمسكه شرّ لك، ولا تلام على كَفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العُليا خير من اليد السفلى».

وهذا تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا [أ/ ق ٥٧] يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢١٩]، أي: الفضل، وذلك لأن نفقةَ الرجل على نفسه وأهله فرضُ عين، بخلاف النفقة في الغزو وفي (٢) المساكين، فإنه في الأصل إما فرضٌ على الكفاية، وإما مستحبٌّ. وإن كان قد يصير مُتعينًا إذا لم يقم غيره به (٣)، فإن إطعام الجائع واجب، ولهذا جاء في الحديث: «لو صَدَق السائلُ لما أفلحَ من ردَّه» (٤) ذكره الإمام أحمد، وذكر أنه إذا عُلِم صدقه وجبَ إطعامُه (٥).