السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم
والزكاة والصبر يُصْلِح حالَ الراعي والرعية، إذا عرف الإنسانُ ما دخل (١) في هذه الأسماء الجامعة، مثلما يدخل في اسم (٢) الصلاة؛ من ذكر الله تعالى، ودعائه، وتلاوة كتابه، وإخلاص الدين له، والتوكل عليه. وفي الزكاة؛ الإحسان إلى الخلق بالمال والنفع، من نصر المظلوم، وإغاثة (٣) الملهوف، وقضاء حاجة المحتاج. ففي «الصحيحين» (٤) عن النبي ﷺ أنه قال: «كلُّ معروفٍ صدقة».
ويدخل فيه كل إحسان ولو ببسط الوجه والكلمة الطيبة، ففي «الصحيحين» (٥) عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه ربُّه ليس بينه وبينَه حاجب ولا ترجمان، فينظر أيمنَ منه فلا يرى إلا شيئًا قدَّمَه، وينظر أشأم [أ/ق ٥٥] منه فلا يرى إلا شيئًا قدَّمَه، وينظر أمامه فتستقبله النار، فمن استطاع منكم أن يتقي النار ولو بشقِّ تمرة فليفعل، فإن لم يستطع (٦) فبكلمة طيبة».
وفي «السنن» قال ﷺ: «لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك