Skip to content

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم فصل: في المعاصي التي لا حدود فيها مقدرة العقوبة نوعان: على ذنب ماض، أو لتأدية حق واجب أو ترك محرم

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١٥٥

في الضرب الأول؛ ولهذا يجوز أن يُضرَب هذا مرةً بعد مرة حتى يؤدي الصلاة الواجبة عليه (١).

والحديث الذي في «الصحيحين» (٢) عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يُجلَد فوق عشرة أسواط إلا في حدٍّ من حدود الله» قد فسَّره طائفةٌ من أهل العلم بأن المراد بـ «حدود الله» بما حُرِّم لحق الله، فإن الحدود في لفظ الكتاب والسنة يُراد بها الفصل بين الحلال والحرام، مثل آخر الحلال وأول الحرام، فيقال في الأول: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: ٢٢٩]، ويقال في الثاني: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ [البقرة: ١٨٧]، وأما تسمية العقوبة المُقَدَّرة (٣) حدًّا فهو عُرفٌ حادث (٤).

ومراد الحديث: أن من ضرب لحقِّ (٥) نفسه، كضَرْبِ الرجل امرأتَه في النشوز لا يزيدُ على عشر جلدات (٦).