Skip to content

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٩٧

وأخَذَ الظالمين بالعذاب الشديد.

وفي الحديث الثابت: أنَّ أبا بكر الصديق ﵁ خطبَ الناس على منبر رسول الله ﷺ فقال: أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير موضعها: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ (¬١)﴾ [المائدة: ١٠٥] وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعُمَّهم الله بعقاب (٢) منه» (٣).

وفي حديث آخر: «إن المعصية إذا خفيَتْ (٤) لم تضرّ إلا صاحبَها، ولكن إذا ظهرَت فلم تُنْكَر ضرَّت العامة» (٥).

وهذا القسم الذي ذكرناه من الحكم في حدود الله وحقوقه مقصودُه (٦) الأكبر هو: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فالأمر بالمعروف مثل: