Skip to content

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٨٧

على قول بعض العلماء، أو سرقة أخرى غير هذه على قول آخرين، وكانت من أكبر القبائل وأشرف البيوت، وشفَع فيها حِبُّ رسول الله ﷺ أسامة= غضبَ رسول الله ﷺ، وأنكر عليه دخوله فيما حرمه الله، وهو الشفاعة في الحدود، ثم ضرب المثل بسيدة نساء العالمين ــ وقد برَّأها الله من ذلك ــ فقال: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدَها».

وقد رُوِي: أن هذه المرأة التي قُطِعت يدها تابت، وكانت تدخل بعد ذلك على النبي ﷺ فيقضي حاجَتَها (١).

فقد رُوِي: «أن السارق إذا تاب سبقته يده إلى الجنة، وإن لم يتب سبقته يده إلى النار» (٢).

وروى مالك في «الموطأ» (٣): أن جماعةً أمسكوا لصًّا ليرفعوه إلى عثمان، فتلقاهم الزبير فكلَّمهم فيه، فقالوا: إذا رُفِع إلى عثمان فاشفع فيه عنده، فقال: إذا بلغت الحدودُ السلطانَ فلعن الله الشافع والمُشفِّع. يعني الذي يقبل الشفاعة.