Skip to content

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥٠

إلا بالشرط، وهذان قولان لأحمد وغيره (١).

وكذلك ــ على القول الصحيح ــ للإمام أن يقول [أ/ق ١٥]: من أخذ شيئًا فهو له، كما رُوِيَ عن النبي ﷺ أنه قال في غزوة بدر (٢)، إذا رأى المصلحة (٣) راجحة على المفسدة.

وإذا كان الإمام يجمع الغنيمة ويقسمها، لم يَجُز لأحد أن يغلَّ منها شيئًا ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]، فإن الغُلول خيانة. ولا تجوز النُّهْبَة، فإن النبي ﷺ نهى عنها (٤)، فإن (٥) ترك الإمام الجمعَ والقسمةَ وأذِنَ في الأخذ إذنًا جائزًا، فمن أخذ شيئًا بلا عُدوان حل (٦) له بعد تخميسه، وكلُّ ما دل على الإذن فهو إذن.

وأما إذا لم يأذن أو أذنَ إذنًا غير جائز= جاز للإنسان أن يأخذ مقدار ما يصيبه بالقسمة متحرِّيًا للعدل في ذلك.