Printed page ١٠١
حكم الظاهر من وجه، والباطن من وجه (١)، ولهذا فرق بين [الطهارتين] (٢).
الأوّلة (٣):
قوله ـ تعالى ـ: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (٤) والفم والأنف من الوجه حقيقة وشرعاً.
فأما الحقيقة: فلا يختلف الناس أنهما من أعضاء الوجه، وحد الوجه من منابت شعر الرأس إلى اللحيين (٥) / والذقن، ومن الأذن إلى الأذن (٦).
وأما الشرع: فقوله ـ تعالى ـ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ (٧)، قيل في التفسير: إنه السؤال والدعاء أن يجعل قبلته إلى الكعبة (٨).
فعبّر بالدعاء الخارج من الفم بالوجه؛ لأنه جزء منه، وقد يُعبَّرُ عن الشيء