Skip to content

المفردات كتاب الصيام مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٦٠٢

فإنه تأخيرٌ عن وقتها ـ ولو فضل عن الصلاة ـ[وهو] (١) حجة لنا، فإن الترخص فيها أفضل، وهو [القصد] (٢) من العزيمة، وهو التمام على ما سبق بيانه.

قوله: إن العبادة أولى من العادة.

قلنا: إذا كان على وجه قبول الرخصة من الله، كان أولى كما قلنا في/ الصلاة.

قوله: يجب عليه القضاء، ولا ثقة بالإتمام، فكان إبراء الذمة أولى.

قلنا: كان ينبغي أن نوجب عليه انحتام الصوم في السفر؛ لأن فيه براءة للذمة، وتأخيره يحصل شغل الذمة.

الثاني: أنه يلزم عليه الاستدانة للتضحية؛ فإنّ فيه فضيلة، ولهذا قال ﵇ لعائشة: «استديني وضحّي؛ فإنه دين مقضيّ» (٣)، وإن كان في ذلك شغل للذمة، وكذلك ـ أيضاً ـ تأخير الظهر في شدة الحر، وتأخير عشاء الآخرة، وتأخير الصلاة إلى آخر الوقت إذا رجا وجود الماء، وتأخير الصلاة الأولة من صلاتي الجمع إلى وقت الثانية، وكذلك المريض الأفضل له الصوم وإن كان في صومه براءة ذمته، بل أولى؛ وذلك أن المرض بريد الموت، ومقدمته، فربما مات والصوم في ذمته، فبطل ما قالوا.

أما قولهم: إن الصوم عزيمة، والفطر رخصة إلى آخر كلامهم.