وهذا إخبار عن دوام الفعل، والنبي ﵇ لا يداوم إلا على الفضيلة؛ إذَنْ يجوز أن يحصل بفعل مرة واحدة.
ومن جهة الإجماع: ما روي عن عمر، وابن عباس، وابن عمر، وأبي هريرة، وسعيد.
فأما عمر: فسأله رجل من بني تميم أنه صام رمضان في السفر، فأمره أن يقضيه (١).
وأما ابن عمر: فسأله رجل عن الصوم في السفر، قال: لا تصم، قال: إني أقوى على ذلك، قال: سمعت رسول الله ـ صلَّى الله عليه ـ يقول: «من لم يقبل رخصة الله كان عليه من الإثم مثل جبال عرفات» (٢).
وأما ابن عباس، وأبو هريرة: فإنهما أمرا من صام في السفر أن يقضي (٣).