Skip to content

المفردات كتاب الصيام مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٥٩٠

﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (١) إِنْ الله تصدّقَ برمضان على مرضى أُمّتي، ومسافريهم؛ فأيّكم يُحبّ أن يتصدّق بصدقة فتردّ عليه» (٢)، وأقلُّ أحوال هذا الكراهيةُ.

وروى أبو حفص بإسناده عن أبي هريرة، وعبد الرحمن بن عوف، قالا: قال رسول الله: «صيام رمضان في السَّفر، كمفطره في الحضر» (٣).

و ـ أيضاً ـ ما تقدم في المسألة التي قبلها من خبر جابر أن النبي ـ صلَّى الله عليه ـ خرج حتى بلغ كُراع الغميم أفطر، وبلغه أن قوماً صاموا، فقال: «أولئك العصاة» (٤). أخرجه مسلم، وأبو عيسى، وابن خزيمة وأبو عبد الرحمن.

فإن قيل: فقد أجمعنا وإياكم على/ أن الصوم في السفر ليس بمعصية.

قلنا: نقول: إن الصوم في السفر مخالفة السنة، ومخالفة السنة معصية، والمعاصي تختلف، فتوصف بالمعصية بترك المكروه، كما يوصف بالمعصية بترك الواجب، على أنه قد قام الدليل على أنه غير محرم، فلا بد من حمل الخبر على فائدة، فكان حمله على الكراهة لا بد منه.

وروى السالحيني بإسناده عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ـ صلَّى الله عليه ـ إذا خرج من المدينة قصر ولم يصم حتى يرجع (٥)،