وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: عليه صوم اثني عشر يوماً (٤).
وإذا كانت له هذه المنزلة العظيمة، وأنه من رمضان، فيؤدي إلى الفطر في رمضان، ويرتكب إثماً عظيماً، والاحتياط يفعل لما لا يبلغ هذه الحرمة، فأولى أن يفعل لأجل هذه الحرمة.
فإن قيل: الصلاة لا يمكنه التوصل إلى إسقاط ما ثبت في ذمته إلا بذلك الفعل؛ لأن تعيين النية شرطٌ فيها، بخلاف الصوم؛ فإنه لم يثبت في ذمته ما يحتاج إلى تأديته بذلك.
قلنا: فكان يجب في القبلة أن يصلي الصلاة أربع مرات إلى أربع جهات إذا اشتبهت عليه القبلة ليؤدي ما في ذمته بيقينٍ، وكان يجب إذا كان معه ثوبان أحدهما نجس أن يصلي الصلاة في كل واحدٍ منهما ليؤدي فرضه بيقينٍ، فلما قلتم: إنه يتحرى، قولوا هاهنا: إنه يتحرى في عين المنسية،