Skip to content

المفردات مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٥٢٤

وأما الغرامة فقال القاضي ﵁: إن كان الدين لمصالح نفوسهم، ولحاجتهم إلى القضاء، فلا يأخذون من الزكاة، وإن كان الغُرم لإصلاح ذات البين، وطفئ النوائر بين المسلمين فيجوز؛ لأنه يكون كالجهاد، لكونه لمصلحتنا (١).

وقولهم: إنها ولاية.

قلنا: هي إلى الوكالة أقرب، وبها أشبه، والجعالة (٢)،/ والإجارة، وهو من أهل هذه العقود، والدليل على أنها إلى تلك العقود أقرب: أنها أعمال تقابل بالأعواض، وتتقدر بمقادير الأعمال، على أن هذا القدر من الولاية يجوز أن يثبت للعبد، كما قلنا يجوز أن يكون أميراً في السرايا، وتعقد الذمة، وتصح أمانته عندنا (٣) وعند الشافعي (٤)، وما شاكل ذلك جاز أن يثبت له هذا القدر من الولاية، والله أعلم بالصواب.