Skip to content

المفردات مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٥١٧

مسألة

يجوز أن يكون العامل على الزكاة من ذوي القربى، وعبداً (١)، ذكره الخِرَقي (٢)، وقد قال الإمام أحمد: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ (٣) عام (٤).

وعند أبي حنيفة، والشافعي: لا يجوز (٥).

لنا:

قوله ـ تعالى ـ: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ (٦)، ولم يفرّق بين هؤلاء، وبين غيرهم.

فإن قيل: المراد بهم الأحرار [المسلمون] (٧) الذين ليس هم من ذوي القربى؛ بدليل أنه قرن بينهم وبين بقية الأصناف، ولا يجوز أن يدفع إلى بقية الأصناف من فيه هذه الخصال.

الثاني: أنه قال: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ (٨)، فجعلها صدقةً، وهؤلاء ليس هم من أهل الصدقة.

قلنا: أما الاستدلال بالقرينة فليس هو حجة، قال الله ـ تعالى ـ: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (٩)، الأكل ليس بواجبٍ، والإيتاء في الزكاة واجب، وغير ذلك مما يطول ذكره.

و ـ أيضاً ـ ما روى أبو بكر من أصحابنا بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ـ صلَّى الله عليه ـ: «لا تحل الصدقة لغنيٍّ إلا لخمسة؛