Skip to content

المفردات مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٥٢١

احتجوا:

بما روي عن الفضل بن العباس (١)، والمطلب بن ربيعة (٢) أنهما أتيا النبي ﵇، فسألاه العمالة، فقال: «إن الصدقة إنما هي أوساخ الناس؛ وإنها لا تحل لمحمد وآل محمد» (٣). ولو خرجت عن كونها صدقة إلى كونها أجرة لما حرمها، ألا ترى أنه لما قيل له في هدية بريرة (٤): إنه شيء تُصدق به عليها، قال: «هو عليها صدقة، ولنا هدية» (٥).

والفقه فيه: أن ذوي القربى إنما حرمت عليهم الصدقة في مقابلة ما أعطوا من الخُمُس، وإذا كان الاستحقاق باقياً وجب أن يكون حرمان الزكاة باقياً، ولا سيما أنه جعل لصيانة شرفهم عن أوساخ الناس، والشرف المصون باقٍ.

قالوا: ولأن ذوي القربى إذا كانوا من الغارمين، أو غزاة لم يدفع إليهم، كذلك فيما اختلفنا فيه.