Skip to content

المفردات كتاب الصلاة مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٣٧٢

وحضرت الملائكة يسمعون الذكر» (١)، وهذا يدل على أنه يخرج في الخامسة، أو عقيب الخامسة للصلاة، وعندكم لا يجوز ذلك.

فإن قيل: لعله يخرج بعد السادسة.

قلنا: فكان يجب أن تذكر السادسة بوجه.

فإن قيل: فلعله يخطب في السادسة ويصلي بعدها.

قلنا: عندكم لا يجوز ذلك؛ فإن الأذان يقع إذا صعد المنبر، وهو لا يجوز قبل الوقت، وكذلك الخطبة قائمة مقام ركعتين من الصلاة فكيف تفعل قبل وقتها.

و ـ أيضاً ـ ما روى مسلم، وأبو عبد الرحمن بإسنادهما عن جابر قال: كنا نصلي مع رسول الله ـ صلَّى الله عليه ـ الجمعة ثم نرجع فنريح نواضحنا (٢)، فقيل لجعفر: متى ذاك، قال: زوال [الشمس] (٣). وإذا كان عند رجوعهم زوال دلّ على أنها كان يفعلها قبل الزوال [يقيناً] (٤).

و ـ أيضاً ـ ما روى البخاري، ومسلم بإسنادهما عن سهل بن سعد قال: كنا نتغدى، ونقيل بعد الجمعة (٥). فأخبر أن الغداء والقيلولة [بعد الجمعة، ولا يسمى غداء، ولا قائلة إلا ما كان قبل الزوال.