Skip to content

المفردات مسألة

المفردات

ابن الزاغوني

Printed page ٢٠٢

وهذا يبتني على أن على أعضاء المحدث نجاسة مقدرة حكمية، حتى إنّا نقول بنجاسة الماء المنفصل عن أعضائه في رواية (١).

وهل يفتقر التيمم عنها إلى النية؛ فيه وجهان (٢)، فإن كان محدثاً فنواهما بالتيمم فهل يجزئه تيمم واحد، فيه وجهان (٣).

وجه الأول:

قول النبي ﵇: «التراب كافيك ما لم تجد الماء ولو عشر حجج» (٤). فجعل التراب طهوراً/ لمن لم يجد الماء، وهذا عام في الطهارة عن الحدث، وعن النجس.

والفقه في المسألة أنا نقول: إحدى الطهارتين (٥) فجاز أن يكون للتيمم فيها مدخل، دليله الطهارة عن الحدث.

أو نقول: طهارة تراد للصلاة، أو طهارة واجبة أشبه الأصل، وهذا لأن الحدث وإن لم يكن فيه نجاسة عينية فإن فيه نجاسة مقدرة حكمية، وهذا لأن استعمال الماء في الحدث لمّا وجب باسم الطهارة فلا بدّ من نجاسة لتكون ملائمة للتطهير، فثبت في المحل نجاسة حكمية، إذ الطهارات لا تكون إلا عن نجاسة، ولهذا المعنى تأثَّر الماء بالاستعمال حتى صار عندكم مستعملاً (٦)، وعندنا نجساً (٧).