إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
ابن فضل الله كاتب السر بدمشق عوضا عن فتح الدين أَبي بكر (١) ابن الشهيد (٢).
وفيها وصلت هدية صاحب اليمن الملك الأَفضل بن الملك المجاهد إلى الديار المصرية صُحبة ناصر الدين الكارمي (٣) وغيره.
وفيها وصل حِيَار (٤) بن مهنّا أَميرُ آل فضل إلى باب السلطان (٥) طائعا، فخُلع عليه واستقر في إمرة (٦) العرب، وكان السلطان قد غضب عليه بسبب قتل (٧) قَشْتَمِر بحلب قبل هذا التاريخ.
وفيها فُتِحَت مدرسة أُلجاي بعد موته، وكان بقي من عمارتها شيء فأَكمله الأَوصياءُ، واستقر في تدريس الشافعية بها الشيخ سراج الدين البلقيني، وفي تدريس الحنفية جمالُ الدين محمود القيسري.
وفيها لازم شخصٌ من العوام الصياح تحت القلعة: "اقتلوا سلطانكم ترخص أَسعاركم" فأُخِذَ وضُرب بالمقارع وشُهِّر.
وفيها كائنة جمعة البواب، وذلك أَنه كان مقيما بتربةٍ خارج باب النصر فكان هو وامرأته يأَخذان الأَطفال اغتيالًا فيخنقانهم لأَجل أَثوابهم، فقبض عليهما فاعترَفا فقُتلا شنقا (٨).
وفي هذه السنة ابتدئت قراءَةُ البخاري في رمضان (٩) بالقلعة بحضرة السلطان، ورُتِّبَ الحافظ. زين الدين العراقي قارئا، ثم اشترك معه شهاب الدين أَحمد بن علي العُرْباني يوما بيوم.
* * *