Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٦٠

واتفق أَيضا زيادة النيل في سابع هاتور الموافق لنصف جمادى الأُولى واستمر أَيامًا، ثم نقص بعد أَن بلغت الزيادة ثمانية عشر إصبعا، وابتدأَت زيادة الأَسعار في الغلال والحبوب من شهر ربيع الأَول وهلم جرا إلى أَن بلغ سعر الإِردب خمسين درهما تقدير (١) دينارين هرجة ونصف وثلث، ثم تزايد السعر إلى الستين والسبعين (٢). وهذا في ذلك الوقت نحو أربعة دنانير.

وفي جمادى الأُولى حدثت زلزلة لطيفة (٣).

وفيها عُزل ابن الغنام من الوزارة ووُليَ عوضه تاجُ الدين الملكي المعروف بالنشو، وكان استقر ناظرَ الدولة في هذه السنة عوضا عن ابن الرويهب بعد نَفْيِ ابن الرويهب إلى الشام واستمر ابن الغنّام في نظر المرستان، ثم عُزل بالبرهان الحلبي ناظر بيت المال، ثم أُعيد ابن الغنّام.

وفيها ولي أَحمد بن آل ملك (٤) نيابة غزة ثم عُزل، وولي نظرَ القدس والخليل ثم عزل، ورجع إلى القاهرة في رمضان.

وفيها - في شعبان - استقر بهاء الدين أَبو البقاء قاضيًا بالشام، ونُقل قاضيها كمال الدين المعري (٥) إلى قضاءِ حلب عوضا عن فخر الدين [عثمان بن أَحمد بن عثمان] (٦) الزرعي بحكم وفاته (٧)، واستقر في تدريس الشافعي بعده ولدُه بدر الدين ثم انتزعه منه ابن جماعة.

وفيها - في جمادى الآخرة - استقر بيدمر الخوارزمي في نيابة السلطنة بحلب، ثم نُقل منها إلى نيابة دمشق في شهر رمضان وأُعيد أَشقتمر المارديني إلى حلب، ونُقل منجك إلى القاهرة كما تقدم، وكان دخول منجك إلى القاهرة في ذي القعدة، وخرج جميع العساكر لملتقاه ولم يتأَخر عنه إلَّا السلطان وولاه النيابة كما تقدم. واستقرّ شهاب الدين أَحمد بن علاء الدين [على]