Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٢٦٧

وكان يعاديه فتواقعا فيها بين جعبر وبالستين، واستمر القتال أَياما إلى أَن قُتل دمشق خجا في سابع عشر شهر رمضان، قال (١): "وكان من المفسدين في الأَرض، كهفًا للُّصوص وقطَّاع الطريق، فأراح الله البلاد والعباد منه برأفته ورحمته".

وفي جمادى الأُولى أَبطل النائبُ من دمشق مكسَ الخضروات وكاتبَ في إبطاله إلى مصر، فجاءَ التوقيعُ بحسب ما رُسم به، واستمرّ ذلك وكُتب في صحيفته.

وفيها جَهّز النائبُ المحمل المكيّ وطيف به في شهر (٢) رجب على العادة وكان قد تعطَّل الحجُّ من طريق دمشق إلى مكة و [تعطَّل] خروج المحمل سنة ثلاث واللتين (٣) بعدها، فاهتمّ النائب بأَمره (٤) في هذه السنة وجهَّزه فخرجوا في نصف شوّال، وأَميرُ الحج فارس: دويدار تَنَمْ، وحجّ من الأُمراء يرش باى أَحد الأُمراء، ويحي بن لاقى وكان نقيبَ الجيش.

وفى رمضان كُمل الجامع الذي بناه سودون من زاده ظاهرَ القاهرة وخطب به ابن الطرابلسي، ودَرّس به عزُّ الدين البُلْقِينى للشافعية، وبدرُ الدين القدسي للحنفية.

وفيه عُزِل الشريفُ النسّابةُ من مشيخة الخانقاه البيبرسّية، واستقرّ شهابُ الدين النبراوى - إمامُ السلطان - في المشيخة، وفى النظر شاهينُ (٥) السعدى.

وفيها رُسم بإبطال القاضيَيْن: المالكي والحنْبلى من القدس فأُبطلا منه ومِن غزَّة، فعُزل عبد العزيز البغدادي فجاء إلى دمشق في ذى القعدة وسعى في العوْد.