إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
وفيها استقر عبد الله المجادلى في وكالة بيت المال عوضا عن فتح الدين بن الشيخ شمس الدين الجزري.
وفيها باشر شمس الدين محمد بن يوسف الحلاوى وكالةَ بيت المال ونظرَ الكسوة بالقاهرة.
وفى رمضان باشر الشيخ شهاب الدين بن حجى خطابةَ الجامع بدمشق ومشيخة السميساطِيّة، انتُزِعَتا من القاضي الشافعي وهو ابن خطيب بعْرين.
وفى ذى الحجة أَوقع نائب الشام بعرب آل فضل (١)، وكان كبيرهم على بن فضل قد قَسم بلاد الشام سنة ثلاثٍ وثمانى مائة فطمع أَن يفعل ذلك في هذه السنة، فبلغ ذلك النائبَ فاحْتال عليه إلى أَن قُبض عليه وكبس بيونه ونهب ما فيها.
وفيها وقع بين نعير [بن حيار بن مهنّا] أَمير عرب آل فضل وبين دمشق خجا بن سالم الدوكاري (٢) التركماني وقعةٌ عظيمة قُتل فيها ابن سالم فانكسر عسكره وغَلب نعير وأَرسل برأَس ابن سالم إلى القاهرة، وكان ذلك في رمضان؛ قرأْتُ في تاريخ القاضي علاء الدين أَن دمشق خجا كان أَمير جَعْبر (٣) وأَن محمد بن شُهْرِى - لما أَراد القيام على دُقماق نائب حلب - استعان به، فوصل في جمْعه، وحاصرا دقماق إلى أَن هرب، وعاث عسكر دمشق خجا في أَعمال حلب وأَفسدوا فيها الفساد الفاحش أَشد من فعلات اللنكية ولم يرحموا أَحدًا، بل بالغوا في النهب والعقوبة والفسق، وذلك في بلد عزاز (٤) وغيرها؛ ثم رجع المذكور إلى جعبر في رجب فدهمه نعير أَمير آل فضل