Skip to content

إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٢/ ٤٥

وفي السابع والعشرين من رمضان أفرج عن الأمير علاء الدين بن الطبلاوى ونُقل من الحبس إلى بيت يلبغا المجنون الأُستادار، ثم أُمر بنفيه إلى الكرك فأخرج إليها، فتوجّه (١) إلى القدس، فلما بلغه وفاة السلطان شفع فيه فأقام بالقدس.

وفيه نمَّ بعض الناس على الشريف محمد الَّلْحْجي (٢) أنه يضرب الزغل، فكُبس منزله بدمشق فوُجدت فيه الآلات، فطيف به.

وفيه سعى المهتار عبد الرحمن لصهره ابن السنجارى فى وكالة بيت المال بدمشق، فأذن السلطان له فى ذلك فليس الخلعة وحضر ليقبّل يد السلطان فاحتقر السلطان شكله، وكان صغير السن خفيف اللحية فأمر بنزع الخلعة عنه فنُزعت، وتغيظ [برقوق] على عبد الرحمن بسبب ذلك.

وكان اللحجى المقدم ذكره لما بلغه ذلك سعى فيها فاتفق ماجرى له من قصة الزغل فبطل سعيه.

* * *

وفى (٣) هذه السنة صُرف تغرى بردى من ولاية حلب ونُقل إلى القدس بطالاً، واستقر في نيابتها (٤) أرغون الإبراهيمي (٥) وكان أكبر الأُمراء، وكان قد ناب في طرابلس قبلها، ولم تطل مدّته بحلب بل مات فيها في صفر من هذه السنة.

قال القاضي علاء الدين: "كان شابا حسن الصورة كثير الحشمة مع العقل والعدل والشجاعة والكرم بحيث أنه تحاكم (٦) إليه شخصان في جملٍ قبل صلاة الجمعة فأمر بتأخيرهما إلى ما بعد الصلاة، فمات الجمل فأمر للذين ثبت لهم بقيمته من عنده وقال: نحن فرطنا فيه".

* * *