إنباء الغمر بأبناء العمر - ت حبشي
وفى الثانى (١) والعشرين من شهر رجب قُرر أمير فرج بن الخَطِيري في نيابة الإسكندرية عوضا عن قطلوبُغا (٢) الخليلي نقلا من أُستادارية الأملاك السلطانية، وقُرّر فيها عوضه ناصر الدين بن سُنْقُر نقلًا من الأسْتادَارية الكبرى، وقُرّر فى الأستادارية الكبرى يَلْبُغا المجنون على قاعدته.
وفى رجب استقر بدر الدين القدسى قاضى الحنفية بدمشق عوضا عن محيى (٣) الدين ابن الكشك، وتقى الدين إبراهيم بن الشيخ شمس الدين بن مفلح (٤) قاضي الحنابلة بها عوضا عن شمس (٥) الدين النابلسي.
وفى شعبان - ليلة الاثنين رابع عشره - خُسف القمر جميعه واستمر من بعد العشاء إلى نصف الليل، وصلَّى الناس صلاة الخسوف (٦) بدمشق.
وفيه أمر الملك الظاهر القضاة أن يعرضوا الشهود، فعرض كل قاضٍ شهود الحوانيت التي تنسب إليه، فمن كان معروفا أقرّه ومَن لم يكن له به معرفة سأل عنه إلى أن يقف على أمره على أحد وجهين: إما الإذن وإما المنع.
وفي العاشر منه أعيد القاضي ولي الدين عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي المالكي إلى قضاء المالكية بعد موت القاضى ناصر الدين بن التَّنَسِي، وكان القاضي شرف الدين بن الدَّمَاميني قد تعيّن لذلك، فيقال إن القاضى نور الدين بن الجلال - نائب الحكم - سعى في تبطيل ذلك، وأعانه سعد الدين بن غراب فبطل واستقر ابن خلدون.